العلامة المجلسي

135

بحار الأنوار

في نهاية التيقظ والتذكر له . الثالث أنه أطنب الكلام تعظيما لشأن ما فيه الكلام ، وإيماء إلى أنه من الشرافة والكرامة بحيث يتلذذ المتكلم بما تك لم فيه كما يتلذذ بذكر المحبوبين ، ووصفهم بصفاتهم والاطناب في أحوالهم . والرابع أنه أجمل أولا المنادى ، حيث عبر بأي العامة لكل شئ تخييلا لان هذا الامر لعظم شأنه مما لا يمكن المتكلم أن يعلم أول الأمر وبادئ الرأي أنه بمن يليق ، ومن يكون له ؟ حتى أما إذا تفكر وتدبر علم من يصلح له ويليق به . الخامس أنه أتى بكلمة ها التي للتنبيه لمثل ما قلناه في يا . السادس أنه عبر عنهم بصيغة الغائب ، تنبيها على بعدهم لمثل ما قلناه في يا . السابع أنه طول في اسمهم ليحصل لهم التنبيه الكامل ، فإنهم في أول النداء يأخذون في التنبه ، فكلما طال النداء واسم المنادي ازداد تنبههم . الثامن أنه خص المؤمنين بالنداء مع أن غيرهم مكلفون بالشرايع ، تنبيها على أن الامر من عظمه بحيث لا يليق به إلا المؤمنون . التاسع أنه عظم المخاطبين به بذكر اسمهم ثلاث مرات من الاجمال والتفصيل ، فان ( أيها ) مجمل و ( الذين ) مفصل بالنسبة إليه ثم الصلة تفصيل للموصول . العاشر أنه عظمهم بصيغة الغيبة . الحادي عشر أنه خص المعرفة بالنداء تنبيها على أنه لا يليق بالخطاب إلا رجال معهودون معروفون بالايمان . الثاني عشر أنه علق الحكم على وصف الايمان تنبيها علي عليه له واقتضائه إياه . الثالث عشر أنه أمرهم بالسعي الذي هو الاسراع بالمشي إما حقيقة أو مجازا كما مر والثاني أبلغ .